الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
127
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أو قوله : « من أراد أن يفرق أمر هذه الامّة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان » ؟ ! أو قوله : « فإن جاء آخر ينازعه - الإمام - فاضربوا عنق الآخر » ؟ ! إلى صحاح أخرى مرّت جملة منها « 1 » . 9 - عن جابر : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استشار جبريل في استكتاب معاوية فقال : استكتبه فإنّه أمين » « 2 » . وعن واثلة مرفوعا : « إنّ اللّه ائتمن على وحيه جبريل وأنا ومعاوية ، وكاد أن يبعث معاوية نبيّا من كثرة علمه وائتمانه على كلام ربّي ، يغفر اللّه لمعاوية ذنوبه ، ووقاه حسابه ، وعلّمه كتابه ، وجعله هاديا مهديّا وهدى به » . أخرجه ابن عساكر « 3 » عن رجل . قال الحاكم : سئل أحمد بن عمر الدمشقي - وكان عالما بحديث الشام - عن هذا الحديث فأنكره جدّا . قال الأميني : أحسب أنّ رواة السوء أرادوا حطّا من مقام النبوّة لا ترفيعا لمقام معاوية ؛ لما نعلمه من البون الشاسع بين مرتبة النبوّة الّتي تعتقد بها المسلمون وبين متبوّأ هذا المقعي على أنقاض مستوى الخلافة ؛ فنسائل القوم عن الّذي أوجب له هذا المقام الشامخ : أهو أصله الزاكي تلك الشجرة الملعونة في القرآن ولسان نبيّه ؟ ! أم فرعه الغاشم الظلوم ؟ ! أم دؤوبه على الكفر إلى ما قبل وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأشهر قلائل ؟ ! أم محاربته خليفة وقته المفترضة طاعته عليه ، وقد بايعه أهل الحلّ والعقد ورضي به المسلمون ، فشهر السيف أمامه ،
--> ( 1 ) - راجع ص 993 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 2 ) - أخرجه ابن عساكر في تاريخه [ مختصر تاريخ دمشق 24 / 403 ] ، وزيّفه ابن كثير في البداية والنهاية 5 : 354 [ 5 / 276 ، حوادث سنة 11 ه ] . ( 3 ) - [ مختصر تاريخ دمشق 25 / 6 ؛ وأورده السيوطي مسندا في لآليه 1 / 419 ] .